حمّو آغا بن أحمد بن جمعـه بن علي البرازي

كان ضخم الجسم  أسمر اللون، يملك أربع قوى، قوة و راثية في بنيته، و قوة مكتسبة بالتدريب، و قوة العزيمة، و الجرأة على الإقدام، و واحدة منهن تكفي لفعل الأعاجيب.

كان جالسا بين الجمهور يشاهد بطولة بالمصارعة للجيش العثماني قرب مسقط رأسه في ديار الأكراد، و لما انتهت البطولة بفوز أحدهم، قام له حمّو البرازي متحديا، و استجاب الفائز بالبطولة للتحدي، و صرعه حمّو البرازي، فكان نتيجة ذلك أن أُلْحِقَ حمّو بدورة بالجيش خرج منها برتبة  يوز باشي (أي قائد المائة باللغة التركية) و تعادل حاليا قائد سرية (نقيب أو ملازم أول)، و صار اسمه حمّو آغا. ثم  استلم قيادة منطقة مصياف (تشمل جميع المنطقة الوسطى والساحلية)، و أخذ الأكراد بالزحف للمنطقة للتطوع بالجيش عند ابن عمهم. كان هذا قبيل استلام محمد علي باشا لمصر.

لما دخل إبراهيم باشا سوريا قاومه حمو آغا و كان الحاكم العسكري لمنطقة مصياف ووسط غرب سوريا، ثم تبدلت الظروف السياسية بينهما فتصادقا، و بمساعدة حمو آغا و أكراد شمال  سوريا و ستة آلاف جندي مصري (هم جيش إبراهيم باشا) دخلوا أراضي تركيا و حاصروا أنقرة، و لولا مساعدة حمو آغا وأكراد الشمال، لمـا استطاع إبراهيم باشا دخول تركيا بمن معه، فتدخلت الدول الأوربية لمنعهم من دخول أنقرة، و جعلت مصر وراثية لمحمد  علي وأولاده من بعده (آخر أحفاده بالحكم الملك فاروق). أصيب إبراهيم باشا باليرقان (أبو صفار)  فغادر هو وحمو آغا سوريا من بيروت بالبحر، لذا كانت لحمو آغا و أبنائه هذه الحظوة عند محمد علي باشا، و بقي جيش مصر في بلاد الشام و استقر أفراده فيها، و كل من في سوريا كنيته مصري هم من ذرية أفراد جيش إبراهيم باشا.
استلم منطقة مصياف بعد ذهاب حمو آغا لمصر  ابن عمه و زوج ابنته فاتو محمد آغا الباكير البرازي.

رحيب بن أحمد حمو البرازي