قصيدة ألقيت في حفل تجديد القناق الكبير

تأليف
محمد ياسر بن سليم البرازي

دارت العز

جمادى الثانية 1422 هـ
الموافق 27 / 8 / 2001 م

ألـقُ الجمالِ بوجهكِ المحـبوبِ زرعَ الربيعَ بممحلات دروبي
فإذا الشبابُ يعـود بعد رحيلـــه وإذا جديبُ العمـرِ غير جديـبِ
الطامحون إلى حمـاك تـوافدوا مـن كـل نـاء عـاشـقٍ وقـريـبِ
عادوا وقد ملأوا الدِّنان من الهوى كانـت معتَّقـةُ الدِّنــان نصـيبـي
صدري بسـاتينُ البنفسج ترتوي مني شــراينـي جــداولُ طـيـب
حسـناءُ ضُميـها لصـدرك إنـهـا عـقـد بـه جــادت يمـينُ حبـيـب
أحماة يا مهد الطفولة والصبــا يا شمس إصباحي وبدر مغيبي
أيامك العطرات سحر تبسمي والأمسيـات السـود سـر نحيبـي
إني قـرأتـك صفحـة لا تنتهـي في سـفْـر مـاض سـابح بطيـوب
أيـام كـان المجـد فيـك مجنـحاً يـشـدو بـكـل محـبـب مـرغـوب
أحماة يا أمــــل الشباب وعزمــه عدنــا فضـج الكـون بالترحـيب
جئنا وراح الروض يسأل زهره مـن هؤلاء ؟ فيا عطـور أجيبي
الصبح يشرق في وجوه شـبابهم والـبدر يطلـع من جبـاه الشــيب
مــتــوثبــين موحــدين يضمــهم درب من الإخـــلاص غـير مريــب
صبر على ليل المصاب إذا دجى أنـف من التــرغيب والترهــيب
من هؤلاء الصِّيد إن شمس عتت عن دربها قالوا : ضللتِ فثوبي
من هؤلاء الصيد إن طلبت العلا سبقوا العواصف للعلا المطلوب
الشــام أهدتـهم شــمــوعَ محبـــة وسقاهم العاصي كؤوس الطـيب
وإذا غــزا نورُ المحبـة عصبــةً جـــاءت من الجـلَّى بكلِّ عجيب
عفواً دمشق يظل صبحك مشـرقًاً ما آذنت شمــس الضــحى بمغيب
تتناوب الأجيـالُ مجدَك شـــامخاً بــالعــزم بالــدم باللظى المشبوب
إنــا البــرازيون يســبقُ خطـوُنـا عبر الدروب الخضر حين وثوب
إنــا البــرازيون يادنيــا اشـهدي مـــرداً تـــقدَّمُنا عــــزائمُ شِــــيب
فّـــإذا غضبنا فالزمان مـغاضب وإذا فــــرحنا فـهو غـير غضوب
جـئنا وزهر الشـام فوق رؤوســنا تــــاج تــــألق بالســنا المــحبوب
خـــطواتــنا للــدار تســبق ظلنـــا عــجلى إلى بــيت الندى والطيب
دار لــــها في الســـالفات مفــاخر ويميـــسُ حــاضر حسنها بقشيب
وتـــفنن الإبـــداع فـــي إبـــداعها فتــأنقت بــالحـــــسن والـــترتيب
هــذي المفاتــن كل لمســة ريشـة فيها ابتهــــاج محــاجـــر وقـلوب
فــلو اسـتطاع النجم سكب ضيائه لأفـــاض فيـها بالســنا المسـكوب
ولو أن وجه الشمس شاهد حسنها لـــدنا ولــم يـــأبه لـــعين رقـــيب
يـــا دار لا انسربت بساحك دمعة أبـــدا ولا مسســـتك كف خطوب
جـــئنا إليـــك تقـــول أفئـــدة لنـــا أنـــجبت في مسـعاك يا بن نجيب