محمد غالب بن خالد البرازي

( 1918 - 1987 )
وُلد في مدينة حماة وتُوفي فيها، درّس اللغة العربية منذ عام 1941 في ثانويات حماة و في طرطوس وحوران ودمشق، و التحق بوزارة التربية، و حصل على إجازة في الآداب و دبلوم في التربية. له ديوان شعر لم يتم طبعه اسـمه (ورود وأشواك).
اهتماماته الأدبية متنوعة منها: الأدب القومي والاجتماعي والإنساني والعاطفي، و له قصائد عديدة من كل نوع.
وهنا نورد مطلع قصيدة تحمل عنوان "الشـجرة":

أُمُّنا الأرض من ثراها خلقنا وإليهـا عنـد الرحيـل نعـودُ
هي منّـا ونحـن منها بقايــا أيـن أســلافنـا وأيـن الجـدودُ
كم مفدى بقومه غاب فيها وتوارى في التراب غيد ٌوصيدُ
كم شـعورٍ شـقرٍ وخد أسيل وعيـون غابـت وبانـت قـدودُ
قـد مزجنا دمائنا بثراها ورواها من النجيـع شــهيدُ

أمّا قصيدته عن العدوان الفرنسي عام 1945 "معركة حماة"  فمطلعها كالتالي:

سلي الحرب عنا كيف خضنا قتامها وكيف سللنا للمعالي حسامها
فما عرف التاريخ كالعرب فاتحاً  يسوس الرعايا أويقود زمامها
حملنا إلى الأجيال أسمى رسالة لنمحو عنها ظلمها وظلامها
وشتان مابين جيش الغزاة وجيشنا فلم ننس يوماً يافرنسا آثامها

و هنا في مطلع قصيدته "الحطّاب" يقول:

حمل الفأس كادحاً في الجبال لاحتطاب وكسـب قوتٍ حلالِ
وعليـه بقيــةٌ مـن ثيـاب من قصيرٍ وذاهب الألوان بالِ

أما عن التأمل والفلسفة فنجد قصيدة بعنوان "موت ســقراط" مطلعها:

القوافي تعدو لذكرك ضبحا موريـات مـن القريحة قـدحا
فتثير القريض من النفس نقعا يجعل الليل من هدى العقل صبحا
موتك العبقـريُ كان حياةٌ وانتصاراً على الزمـان وفتحــا

 

تأليف
نافع بن خالد بن أصلان محمد الباكير البرازي