مقدمة بقلم رحيب حمو البرازي

بسم الله الرحمن الرحيم

حفظ النسب شرف عظيم، ومجد رفيع يدلّ على عراقة الإنسان، وأن له جذورا طويلة ممتدة في تراب الوطن قدم التاريخ، وأنه معرفة لا نكرة. ومن لا يُعَْرُف نسبه ينقصه الكثير. و يفخر الإنسان بانتسابه لعائلته، كما عليه أن يضيف للفخر بالعائلة، الفخر بما صنع و قدم لنفسه و لعائلته، كي تفخر عائلته به أيضا، قال المتنبي:

لا بقومي شُرّفت بل شُرّفوا بي

وبنفسي فخرت لا بجـدودي

وبهم فخر كل من نطق الضاد

وعـون الجاني وغـوث الطريد

فهو يفخر بنفسه قبل قومه، لأنه فخر لهم وليس عارا عليهم، كما أنه لم يفخر بهم، ليس انتقاصا لقدرهم، رغم أنهم فخر كل العرب الناطقين بالضاد.

كان أبو بكر الصديق أعلم قريش بأنسابها وأنساب العرب، وكان المسلمون حين تستعر الحرب جحيما، يقسمون الجيش حسب أبناء كل فرع من القبائل، حتى لا يفكروا بالفرار من الحرب، ويدافعوا عن نسبهم خوفا من عار الهزيمة. ومن لا يحمل نسبا، لا تهمّه سُمعة ذلك النسب، و من لا يملك شيئا في الوطن، لا يهمه الدفاع عن الوطن. و على كل من كان له اسما عظيما في تاريخ الأجداد، أن يحافظ على عظمة اسمه في تاريخ الأبناء والأحفاد، و أن يعمل على رفع مكانة ذلك الاسم عاليا. قال الشاعر:

وشرّ الأنام ذووا خمـول إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا
وخير الناس ذو حسب قديم أقام لنفسه حسبا جديـدا

وأقول:

و المجــد يــورث عــن أمّ وآباء كمــا تُــوَرّث أنسـاب لإنســـان
و يُعرف المجد في خصال مخلوق صمتا وقولا وفعلا دون برهان
و يمقـــت المجـــد أنذالا يُساورهـم بلــــوغُ مجـــد تـــذللا لأقــــران
و يـــأنف المجـد من قوم فيهجرهم متى أناخوا ولم يمضوا كطوفان
فيســـــري لـقــــوم لا تــــراث لهـــم وما التـراث سوى بناء إنسان

المجد و المال، من الصعب الوصول إليهما، لكن الأصعب المحافظة عليهما، وأبواب المجد مُحْكَمَةٌ قوية لا تفتح بنقر يد الضعيف الواهنة، إنما تحطّمها و تزعزع أركانها قبضة القوي. وقلت واصفا طريق المجد و أبوابه:

لـــه مســــالك حُفّـــت كلّها تعبـا من فوق شوكٍ نمـا في وهـج نيـران
أبوابه الصلب لا تهتـزّ إن قُرِعَت ولا تُفَتَّـحُ إلا بعــض أحيـــان

قديما أرسل أحدهم ابنه لطلب العلم، و في الطريق جلس الولد تحت ظل شجرة ليستريح، فسمع صوتا مخيفا فصعد الشجرة، و بعد قليل وصل أسد وقد اصطاد غزالا كبيرا. جلس الأسد تحت الشجرة، و أكل قطعة صغيرة من الغزال ثم تركه ومضى، فخرج ثعلب كبير السن، مكسورة إحدى أطرافه، وأخذ يتلذذ بالأكل من الغزال. رجع الولد لأبيه و قال له: لا أريد التعلم، لأن الله لاينسى أحدا من الرزق، و قصّ على أبيه قصة الأسد و الثعلب، و كيف أن الله سخّر الأسد ليعمل ويتعب بالصيد، كي يأكل الثعلب.
قال الأب: نعم يا ولدي! لكن لماذا تفضّل أن تكون ثعلبا يأكل فضلة الناس، لا أن تكون أسدا يأكل ويطعم.

و إنما رَجُلُ الدنـيا وواحِدُهـا من لا يُعَـوّلُ في الدنيا على أحـد

العشائر والأسر الكبيرة تتفرع لفروع، و يسمى كل فرع باسم أحد المشاهير في تلك العشيرة أو الأسرة، و لا يسمّى فرع باسم إنسان ضعيف نكرة، إلا إذا لم يبق سوى ذاك الضعيف من ذلك الفرع، فكن حامل اسم فرع في أسرتك أو عشيرتك.

نبـذة تاريخيـة:

تُعرف قارات آسيا و أوربا و أفريقيا بالعالم القديم، لأنها متصلة ببعهضا، و يعرف أهلها بعضهم بعضها، و باقي القارات تُعرف بالعالم الجديد، لأنه تم اكتشافها في فترة الكشوفات الجغرافية، لكن القارات جميعها مخلوقة قدم الأزمنة الجيولوجية، فلا عالم جديد ولا عالم قديم، إنما هو تصنيف من البشر. و قامت في العالم القديم حضارات قديمة قدم التاريخ البشري، مثل حضارات الصين و الهند و الفرس و الإغريق (اليونان) و الفراعنة و الروم. و في بلاد الرافدين و الشام و جزيرة العرب، قامت حضارات السومريين و البابليين و الأكاديين و الكلدانيين  و الآشوريين و الحثيين و الفينيقيين و الآراميين و التدمريين و الأنباط و حمير، و قامت لهم ممالك، و كانت بينهم حروب. و ساهموا في رفد الحضارة البشرية، بما عندهم من علوم و خبرة و تراث، فالحضارة بحر تصبّ فيه أنهار ثقافات الأمم. و من يغرف من البحر، ليس كمن يرشف من ساقية محلية شبه جافة. و من يسير فوق طريق عالمي عابر للقارات، ليس كمن يسير فوق درب ترابي في الريف.
معظم شعوب بلاد الرافدين و الشام أصلهم من جزيرة العرب، فحين كان يزداد عدد سكان جزيرة العرب، لا تكفي موارد الماء و الرزق فيها لإطعام أعداد كبيرة. عندها يهاجر قسم منهم إلى الشمال، إلى بلاد الشام و بلاد الرافدين. و قد حدثت خلال التاريخ البشري سبع هجرات بأعداد كبيرة (عدا عن الهجرات القليلة العدد المستمرة دائما ولا تنقطع)، منها كما ذكرنا هجرة أهل و شعوب الحضارات التي قامت في بلاد الشام و بلاد الرافدين منهم (السومريين – البابليين – الكلدانيين – الآشوريين ..)، و المورد أو المنبع البشري لهذا السيل المتدفق بالهجرات نحو الشمال، هو بلاد اليمن و ليس جميع جزيرة العرب، فمعظم أرض جزيرة العرب أجادب قفر و صحاري بلقع، يقطنها رعاة متنقّلون فقراء أعدادهم قليلة، و كانوا يُسَمّون اليمن: بلاد العرب السعيدة، مقارنة بفقرهم وشحِ مواردهم، إذ هناك فقير وأفقر.
و آخر هجرة كبيرة إلى الشام و العراق و مصر من جزيرة العرب، و هي الهجرة السابعة، كانت جيوش الفتح الإسلامي التي فتحت تلك البلاد، فقد استقر معظم أفراد الجيوش الإسلامية و عائلاتهم في البلاد المفتوحة، مما ألحق تلك البلاد باسم البلاد العربية، إذ صار قسم من سكانها وليس معظمهم عربا، لكن دخولهم في الإسلام أعطاهم النسب العربي. و الأكراد هم من أبناء هذه الهجرات العربية للشمال، سكنوا مناطق جبال زاغروس في إيران و جبال كردستان في العراق، و شمال سوريا و جنوب تركيا في جبال الأمانوس و طوروس. و عُرف الأكراد في فترات من التاريخ باسم عرب الفرس، و حين نصنّف البشر، أو ندرس أي موضوع، علينا أن لا ننظر نظرة محلية محدودة متعصبة بأفق ضيق، لفترة زمنية قصيرة في مكان محدّد. فجميع البشر فوق سطح الأرض هم من نسل آدم عليه السلام، و لا علينا من قول البعض، أن البشر و القردة من أصل واحد. و تقسيم البشر إلى أعراق وأمم، هو مثل تقسيم أبناء العشيرة أو الأسرة الكبيرة إلى فروع، و كتسمية الدول و مدنها و شوارعها بأسماء للتمييز بينها. و منطقة بلاد الشام هي المعبر بين القارات الثلاث القديمة، لذلك هناك اختلاط بين أعراق و حضارات عديدة في هذه المنطقة. هذا الهجين البشري من أصول عديدة في بلاد الشام، أعطى الأبناء و الأجيال صفات وراثية مميزة جيدة، صفات لا توجد في الآباء، و لا في الشعوب التي لم تختلط دماؤها بغيرها، لذلك يعتبر أبناء بلاد الشام في منطقتنا، مثل أبناء ألمانيا في قارة أوربا، أي من الشعوب الحيوية النشاط المبدعة.
و إن نبي الله إبراهيم عليه السلام وُلِد ونشأ في نينوى (الموصل) في العراق، و هو أبو الأنبياء من أصل عربي، و هذا دليل على أن الأكراد سكان تلك المناطق، هم من أصول عربية. و هذا ليس فخرا ولا شرفا، فلا يُشرِّفُ الإنسان سوى ما عمل. و سواء أكان الأكراد أو أي إنسان على سطح الأرض، ينتمي للعرب أو لغيرهم، أو تنكّر له أهله وعشيرته، فهو كائن حي موجود له جذوره، شاء من شاء. لكن بعض المؤرخين لهم تفنيدات وآراء بعضها صحيح، و بعضها خطأ نتيجة ضيق المعرفة، أو خطأ في التحليل و الاستنتاج، أو لغايات و أهداف خاصة.
البرازية عشائر عديدة، تقطن شمال سوريا و جنوب تركيا، و تمتد فروع منها إلى المناطق الكردية في العراق. قسم من هذه العشائر سكن مدينة دمشق ركن الدين (حي الأكراد)، و من الأسر الكردية في دمشق: كرد مستو - شمدين آغا – بوظو – رمضان آغا – آل رشّي – إيبش – عجل ياقين – أيّوبي ..... و غيرهم.
و قسم سكن مدينة حماة و ازداد عددهم، خاصة حين بدأ الأكراد بالقدوم إليها بأعداد كبيرة للتطوع بالجيش، بعد أن استلم حمّـو آغا البرازي قيادة الجيش في منطقة مصياف (المنطقة الوسطى والساحلية من سوريا)، ثم محمد آغا الباكير البرازي من بعده، بعد أن غادر حمّو آغا سوريا مع إبراهيم باشا إلى مصر. و يوافق هذا التاريخ، الفترة بعد استلام محمد علي باشا لحكم مصر، فبعد أن دخل ابنه إبراهيم باشا بلاد الشام (1830 – 1832)، قاومه حمّو آغا، ثم اتفقا على احتلال أراضي الدولة العثمانية، نستنتج أن حمو آغا استلم منطقة مصياف، قبل فتح إبراهيم باشا لبلاد الشام، بحدود 10 – 15 سنة تقريبا، وهو بداية تاريخ العائلة البرازية في حماة (1815 – 1820).
و تعرف منطقة سكن البرازية في حماة باسم حارة البرازية (حي المشارقة). و يقطن في حارة البرازية في حماة إضافة للبرازية، العديد من الأسر الكردية الأصل (غالبا هم من البرازية، و إنما غلب عليهم اسم أحد أجدادهم واكتفوا به)، مثل أسر (أحمدو – ملّـي – رشّـو –  رومي – ريحان  ـ حجـو ـ فاتيكة ـ شقداحة أو سرميني) و غيرهم. طبعا قد لا توجد صلة قرابة حميمة بين هذه الأسر، لكن هذا لا يمنع من القول أنهم من أصل برازي، وليس معنى أن كل من لا يقربني و يحمل اسم العائلة، يجب أن أنفي أن أصله القديم من جذورنا.
و ينادي الأكراد بعضهم بعضا باسم (ابن العم)، و تقدر نسبة أهالي مدينة حماة، المنحدرين من أصول كردية، بأكثر من 60 – 70 %، و أعرف أسماء أكثر من مائة عائلة في حماة، أصلهم من الأكراد، و لن أذكرهم خشية أن يكون البعض منهم، صار يتنكر لأصله و نسبه. و هناك قصة لها علاقة بهذا الأمر، و هي أن أحد سكان البادية في سنة خير و أمطار، سدّد ديونه المتراكمة سنين طويلة، و بقي له شيء من المال فشمخت نفسه بكم قرش، فحمل بيت الشعر (خيمته) و نصبه بعيدا عن خيام عشيرته تكبّرا وترفّعا عنهم، و أرسل لهم أنه لا يريد أن يزوره أحد منهم! فجاءه الجواب من أحد رعاة العشيرة: 
خسرنا فردا و خسرة عشيرة.
غالبية البرازية في حماة جذورهم تنحدر من فرعين هما زروالي و شدّادي و هناك فروع أخرى طبعا، و قمت بذكر أبناء و أحفاد كل فرع على حدة، إذ لا يمكن أن ننسب الجميع إلى جدّ واحد. ذكرت اسم كل فرد في كل فرع، و ذكرت عدد زوجاته، و عدد أبنائه و بناته من كل زوجة على حدة. و ذكرت أسماء بنات كل فرد، و كل بنت من تزوجها (أو أنها لم تتزوج)، لمعرفة جميع أبناء وبنات وأنسباء العائلة. كما ذكرت عدد الأبناء و البنات رقما وكتابة، كي لا يحدث التباث أو خطأ في الأعداد.
و ذكرت قصصا عن البعض من الأجداد، حيث هذا السجل ليس فقط شجرة عائلة، بل أريده أن يكون سفرا يحوي تاريخ العائلة و أخبارها و أمجادها. جميع المعلومات عندي مصدرها مما كنا نسمع  ونحن صغاراً من جميع الأقارب، و خاصة مما كنت أسمع من جدي لوالدتي، عبد الكريم البرازي (أبو فيصل)، و أخيه العم علي البرازي، و أختهما الحاجة فوزية زوجة إبراهيم آغا النعسان البرازي، و هم  من أهمّ أقدم المراجع لتاريخ العائلة منذ ستين سنة، حيث كنت أمضي معهم أكثر من ساعة كل يوم، معظم أيام الأسبوع، أجمع منهم المعلومات والقصص، و أحفظها خوفا عليها من الضياع، و أسجل رؤوس أقلام بالأشياء الهامة خوف النسيان (لأن أضعف حبر أقوى من أقوى ذاكرة)، استعدادا لعمل شجرة العائلة. هذا إضافة لما كنت أسمع خلال زياراتي الشبه يومية و أنا صغير، لمعظم بيوت العائلة، لأني أحب الجميع ويحبونني، و كنت أجلس مع الأحفاد و الآباء والأجداد، و مع كل منهم  لي حديث خاص حسب عمره وما يناسب هواه. بل سأقول كلمة ثقيلة: كان معظم الأقارب يحبّون أن ألعب و أمشي مع أبنائهم لأكون قدوة لهم. و أضحك كلما ذكرت هذه القصة، ذات يوم قالت لي إحدي القريبات وكنت ألعب مع أبنائها: خذ فلان (أحد أبنائها) و اشتري له كندرة، و دير بالك عليه. فأمسكت بيده خوف أن يضيع لأني صرت مسؤولا عنه، مع أني ألعب معه.
كنت أسمع الكثير من كبار العائلة يقولون مرارا: يجب أن نكتب شجرة العائلة هذا في الخمسينات (1950 – 1960)، لكنها لم تكتب، و لما وجدت وقت فراغ و أنا بالسعودية لمدة خمس وثلاثين سنة، قررت أن أكتب ماسمعت وما أعرف، من نسب العائلة، و من قصص تستحق الذكر، و قلت لنفسي: إن لم أكتبها، لن تُكْتَبْ أبدا. و هناك الكثير من القصص نسيتها، و هناك من لم أكتب عنه، و أرجو ممن يعرف قصصا عن أحد من فرعهم، أن يذكرها كي نكتبها، لأننا نكتب تاريخ العائلة و ليس شجرة عائلة. و قد ذكرت أسماء الذكور والإناث لتكون الكتابة سجلّاً لأفراد العائلة جميعا، و ليس مجرد شجرة تحمل أسماء الذكور فقط.
معذرة! أعطاني أحدهم ذات يوم قصاصة ورق، فيها أسماء بعض الذكور فقط من فرعهم بالعائلة، و قال لي باعتداد بالنفس و فخر بالنصر العظيم: لقد عملت شجرة العائلة! لم  يسعني سوى القول: جزاك الله خيرا؛ و قلت في نفسي: إن كانت العائلة ممثلة ببعض الأسماء من أي فرع، فعلى العائلة السلام.
نحن في زمن يباهي الناس فيه بالقشور، صار فيه العار فخرا، و الدنيئة مكرمة، و الضعف قوة، و الحياء غباء. نحن في زمن، مجد التافهين يقوم على أكتاف الصعاليك. البعض و هم في قمة مجدهم (لا في قمة المجد) تافهين، و البعض و هم في الحضيض عظماء. البعض يتوّجهم المجد فيفخرون به وليسوا أهلا له، و البعض يتوّجون المجد فيفخر بهم و هم أهله. و البعض يرثون المجد من صنع غيرهم و قد يضيّعونه، و البعض يصنعون المجد و يورّثونه.
على الخرائط والمصورات الطبوغرافية (التي تمثل الارتفاعات على سطح الأرض عن مستوى البحر)، تُمثّلُ قاعدة الجبل بدائرة تصغر و تكبر حسب مساحة القاعدة، و كلما ارتفعنا نحو القمة تصغر الدوائر، كل دائرة تمثل ارتفاع منطقة، حتى تصبح القمة نقطة ممثلة على الخريطة. و البشر مثل هذه الدوائر، فمن ارتفع مستواه العلمي و الخلقي و المادي و غيره، ارتفع به المقام إلى إحدى تلك الدوائر العلوية، لذا يصبح عدد سكان الدوائر العلوية المتميزين قليلا. فعليك على الأقل أن تكون من أبناء الدوائر العلوية، و إن كنت بطلا ابتعد عن القمة، لأن الكثير من الصعاليك، يتربعون فوق بعض القمم هذا الزمن، ففقدت القمم هيبتها و عزّتها و رفعتها. عليك أن تكون قرب القمة من فوقها، لا من أسفل منها، عليك أن تحلّق فوقها مثل النسور:

إن النســـور تحطّ فـوق عالِ علٍ     اسم النسور له ذكر بإعظام
هذا السبيل لتلق المجد مقتحما ساح الوغى بحسامٍ بارقٍ دامي

معظم الناس يحسبون حسابا للأمور الهامة، و يتركون الأمور الصغيرة التافهة، فتجتمع لتكون سبب الفشل أو الدمار. و أهمّ و أخطر أسباب الفشل: تأخّر ثانية أو خطوة خاطئة، و العمل دون تخطيط، و العداوة بين الأهل، و الإعجاب بالنفس.
أحبّ لكلٍّ أن يكون ما يتمناه لنفسه، جزءً صغيرا مما أتمنّاه له .أن يكون أعظم مما يحبّ لنفسه أن يكون. أن يكون نورا يسطع، و علما يتدفق، و مثلا يقتدى.
و يتوّج كل هذا التوفيق من الله، و لكل إنسان عمل خُلِقَ ليقوم به، شاء أم أبى، حتى تستمرّ الحياة و تُعْمَر الأرض.

الناس للناس من بدوٍ ومن حضرٍ هم وإن لم يشعـروا خـدم

 

تاريخ المقدمة
تأليف
رحيب بن أحمد حمو البرازي